رؤساء بعض الكنائس الروميّة الأرثوذكسية يجتمعون في عمان

بدعوةٍ من غبطة بطريرك أورشليم والأراضي المقدَّسة ثيوفيلوس الثالث، عقدَ بعضُ رؤساء الكنائس الروميّة الأرثوذكسية في العالم أو ممثلوهم إجتماعاً في مدينة عمّان (الأردن) وصفَه البطريرك ثيوفلوس بأنَّه لقاء أخويّ للبحثِ في القضايا التي تفرِّقُ هذه الكنائس وفي السبلِ الآيلة لتعزيز الوحدةِ الأرثوذكسية. شاركَ في هذا الإجتماع الذي عُقِدَ يوم 26 شباط 2020 بطريركُ موسكو وكلّ الروسيا كيرلُس، بطريرك بلغراد وكلّ صربيا إيرناوس، رئيس أساقفة براغ وكلّ تشيكيا وسلوفاكيا راتسلاف. أما ممثلو الكنائس الأخرى المشاركة فهُم المتروبوليت نيفون من رومانيا والمطران آبل من بولندا.

أصدرَ المجتمعون في عمان بياناً ختامياً للقائهم شكروا فيه الملك الأردنيّ عبدالله الثاني لضيافتِه وأثنوا على رعايتِه الحكيمةِ للأماكن المسيحية والإسلامية في أورشليم المدينة المقدَّسة. كما شكروا غبطةَ البطريرك ثيوفلوس على ضيافتِه وتنظيمِه لهذا اللقاء الذي دعا له ليجمعَ شملَ الكنائس ويعزِّزَ وحدتَها إنطلاقاً من أورشليم المدينة الخالدة التي تجمعُ في رحابِها الأديان الإبراهيمية الثلاثة.

ومن المواضيع التي بحثَها الأحبارُ في لقائهم الحاجةُ الى الوحدة وحلِّ الإشكالات القائمة، وبالأخصّ مسألة منح الإستقلال لكنائس جديدة تطالبُ بإستقلالِها. وأقرَّ المجتمعون بأنَّ منحَ الإستقلال يتطلّبُ موافقة أرثوذكسيةً جامعةً وحواراً أخويّاً، وهذا ما ينطبقُ بالتحديد على وضعِ أوكرانيا. أما في مقدونيا الشمالية، فالحوارُ واجبٌ مع الكنيسة الصربيةِ مرفقاً بدعمٍ أرثوذكسيٍ جامع. وطالبَ المجتمعون الحكومةَ المونتينغريةَ أن تحترمَ ملكيةَ الكنيسة الصربية لممتلكاتها وأن تمتنعَ عن التصرفِ بها دون موافقةِ الكنيسةِ المالكة.

وفي بيانهم، أعلنَ الأحبارُ بأنَّ إجتماعاً آخرَ لهم ولسائر الكنائس الأرثوذكسية سيُعقدُ قبل إنتهاءِ السنة الحالية، آملين بأنْ يُشاركَ فيه البطريركُ المسكوني الذي يتمتّعُ بالتقدُّمِ في الكرامةِ على سائر الأساقفة.

وبعدَ اللقاء العمّاني، صرَّحَ المتروبوليت أنُفريوس الذي يرأسُ الكنيسةَ الأوكرانيةَ التابعةَ لموسكو بأنه كانَ ينتظرُ من إجتماع عمّان أنْ يكونَ أكثرَ وضوحاً وجرأةً ويسمّي الأشياءَ بأسمائها، ودعا لمتابعة الحوارِ بين الكنائس الروميّة الأرثوذكسيةِ لحلِّ المشكلة.

أما المتروبوليت إبيفانيوس رئيسُ أساقفة الكنيسةِ الأوكرانية الأرثوذكسية التي إعترفت بها البطريركية المسكونيةُ ومنحتها الإستقلالَ، فقالَ بأنه لا يجوزُ لِلقاءاتِ الكنائس المستقلة أن تبحثَ في المسألةِ الأوكرانية الكنسيّةِ دون حضورٍ أوكرانيّ. وقالَ بأنه يحقُّ لأوكرانيا أنْ تكونَ لها كنيسةٌ مستقلةٌ إسوةً بالدول الأخرى كاليونان وبلغاريا ورومانيا وصربيا وجيورجيا

Leave a Reply

Your email address will not be published.