الغرب يحاول فرض المثلية الجنسية على أوروبا الشرقية

تسعى الدولُ الأوروبية الغربية التي تبنَّت العلمنةَ في دساتيرِها وأنظمتِها السياسية، وشطبَت من دستور الإتحاد الأوروبيّ الجذورَ المسيحية للحضارةِ الأوروبية، لفرضِ العلمنةِ وكلِّ ما يتفرَّعُ عنها على دولِ أوروبا الشرقية التي تنتمي بمعظمِها الى العالم الروميّ الأرثوذكسي، وتضغطُ عليها لتتبنّى قوانينَ تتناقضُ مع التعاليم الدينية المسيحية والقيمِ الأخلاقية المنبثقةِ من الكتابِ المقدّس.

ومن أبرزِ المجالات القانونية التي تسعى الدولُ الغربيةُ للتأثير فيها الحقوقُ التي يسعى المثليو الجنس والمخالفو الطبيعة الحصولَ عليها. ومن هذه الحقوق سعيُ المثليي الجنس للحصولِ على الإعترافِ بهم بالتساوي مع الأفراد الآخرين في المجتمع، والسماح لهم بالزواج وبتغيير الجنس وبتبنّي الأطفال الخ… وتشترطُ بعض الدول الغربية على دولِ أوروبا الشرقية تبني هذه الحقوق والإعتراف بها قبل السماح لهذه الدول بالإنخراط كلياً في الإتحاد الأوروبيّ، أو بتقديم المساعدات الإقتصادية لها.

وفي إطار الحملات هذه، نشرت منظمةٌ عالمية لمثلييّ الجنس International Lesbian, Gay, Bisexual, Trans and Intersex Association (ILGA) تقريراً سنوياً لسنة 2019 تصفُ فيه الأوضاعَ في القارةِ الأوروبية. وجاءَ في التقريرِ أن بعض الدول الأوروبية الشرقية تراجعت في مستوى الحقوق المعطاةِ لهذه الفئة من الناس. وذكرَ التقريرُ بأنَّ من أبرز الدول المتراجعة هي بلغاريا وصربيا وهنغاريا.

وفي الخريطةِ المنشورة أعلاه، تظهرُ بالأرقام النسبية معدَّلاتُ التكافؤ في الحقوق بين المثليين وغير المثليين في جميع الدول الأوروبية. وتشيرُ الأرقامُ أن هذه النسب لا تصلُ الى خمسين بالمئة في جميع دول أوروبا الشرقية. ومن المتوقع أن تزدادَ الضغوطُ في السنوات المقبلة على هذه الدول لتعدِّلَ سياستَها والاّ تعرضت لعقوباتٍ من الغربِ. وهذا يفرضُ على الدولِ الروميّة أن تتكاتفَ وتتعاضدَ لدرءِ هذه الضغوط والتصدي لهذه السياسات المتعارضة مع التعاليم المسيحية والقيمِ الإنجيلية، وأن تحافظَ على المبادئ الأخلاقية والتقاليد التي نشأت خلال القرون العشرين الأخيرة بنتيجة إمتزاج البشارةِ المسيحية بالتراث الإغريقي الروماني القديم

Leave a Reply

Your email address will not be published.