الجمعية الثقافية الرومية تنظم مأدبة محبة في فندق السان جورج ببيروت

يحتفلُ الرومُ في العالم بيوم الحادي عشر من إيار عيداً سنوياً يستذكرون فيه تأسيسَ مدينة القسطنطينية وتكريسَها يوم 11 إيار من سنة 330، في عهد الإمبراطور القديس المعادل الرسل قسطنطين الكبير. في ذلك اليوم، كرَّسَ الأساقفةُ المدينة الجديدةَ والقصرَ الإمبراطوري الجديد، وإنتقلَ الحكمُ رسمياً من مدينة روما القديمة في إيطاليا الى العاصمة الجديدة التي أسماها مؤسسُها روما الجديدة.

وفي 11 إيار، يحتفلُ الرومُ أيضاً، وبشكل خاص الروم السلافيون، بعيد القديسَين العظيمين مثوذيوس وكيرلُس اللذين إنطلقا في القرن التاسع من مدينة ثسالونيكيا، بطلبٍ من الإمبراطور الروميّ، الى القبائل السلافية التي كانت منتشرةً في أوروبا الشرقية، ووصلا الى مشارف مورافيا، أي تشيكيا وسلوفاكيا حالياً، ونقلا الى تلك الشعوب البشارة المسيحية. ويعودُ لهذين القديسين الفضلُ في إختراع الأحرف السلافونية التي أصبحت الأبجدية السلافية المعتمدة من قِبَلِ الشعوب السلافية الرومية، وترجمةُ الكتاب المقدس والعديد من الخدمات الليتورجية. وعيدُ هذين القديسين من أهم الأعياد في الدولِ السلافية كروسيا وأوكرانيا وصربيا وبلغاريا.

وفي 12 إيار، يحتفلُ الشعبُ الجيورجي الروميّ بعيد القديس الرسول أندراوس المدعو أولاً المبشّر الأول للشعبِ الجيورجي والذي أدخلَ المسيحيةَ الى ذلك الشعبِ القوقازي. والجدير التذكيرُ به هو أنَّ القديس اندراوس هو شفيعُ الكرسي القسطنطيني لأنه كان أوَّلَ من أسَّسَ كرسياً رسولياً في مدينة بيزنطيا القديمة قبل تحولها الى عاصمةٍ للروم وتسميتِها بالقسطنطينية.

يشيرُ كلُّ هذا الى الترابط الروحيّ والتاريخيّ الوثيق بين القسطنطينية وكافة الشعوب الرومية المنتشرة في أوروبا الشرقية والقوقاز.

إحتفالاً بهذا العيدِ الثلاثي الأبعاد، دعت الهيئةُ التأسيسية في الجمعية الثقافية الرومية الى مأدبةٍ في فندق السان جورج في بيروت، يوم الأحد 10 إيار 2015، شاركَ فيها ما يقاربُ المئة شخص. ألقى رئيس الهيئة التأسيسية البروفسور نجيب جهشان كلمةً ترحيبيةً بالمشاركين شارحاً أبعادَ هذه الذكرى التاريخية العظيمة وضرورةَ الإحتفالَ بهذا العيد سنويا”

Leave a Reply

Your email address will not be published.